السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

107

حاشية فرائد الأصول

مسعدة بن صدقة صحة البيع مع احتمال كون المبيع سرقة وصحة النكاح مع احتمال كون الزوجة أخت زوجها أو رضيعته على عموم قوله ( عليه السلام ) « كل شيء لك حلال حتى تعرف الحرام » فاندفع الاستشكال في الرواية كما سيأتي في المتن من جهة حكمه ( عليه السلام ) بالحل في هذه الأمثلة ، مع أنّ أصالة عدم تأثير العقد فيها حاكمة على أصالة الحل لأنّها أصل موضوعي . وظهر من هذا أيضا أنّ إطلاق قولهم بأنّ الأصل الموضوعي حاكم على الأصل الحكمي ليس في محلّه بل قد ينعكس كما في المثال المذكور وغيره مما سيأتي إن شاء اللّه تعالى في محله . [ الاستدلال بالإجماع على أصالة البراءة ] قوله : وأما الإجماع فتقريره على وجهين : الأول دعوى إجماع العلماء كلّهم ، إلى آخره « 1 » . ظاهر كلامه ( رحمه اللّه ) يقتضي ارتضاءه لهذا الوجه من الإجماع وأنّه صحيح ، غير أنه لا يعارض أدلة الأخباريين لو تمّت فلا ينفع إلّا بعد إحراز عدم تمامية أدلتهم . وفيه نظر : أما أوّلا : فلأنّ هذا نظير الإجماع الذي ادّعاه بعض في إثبات ماهية العبادات بما أدى إليه اجتهاده من الأجزاء والشرائط ، بتقريب أنّ المخالف لو التفت إلى بطلان دليله لرجع عن قوله ووافقنا في الفتوى ، فهو مسلّم لهذه الفتوى على تقدير بطلان دليله ، وهذا التقدير محقق عندي فما أدى إليه اجتهادي إجماعي ، وأورد عليه المحقق القمي ( رحمه اللّه ) « 2 » بأنّ هذا المعنى يمكن أن

--> ( 1 ) فرائد الأصول 2 : 50 . ( 2 ) القوانين 1 : 57 .