السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

103

حاشية فرائد الأصول

منهما فيكون المعنى كل كلي فيه حلال وحرام وكل كل فيه حلال وحرام فهو لك حلال بسبب عموم الشيء المأخوذ في الموضوع ، فمال زيد لو فرض فيه العلم بكونه حلالا مختلطا بالحرام شيء فيه حلال وحرام ، ولعلنا نتكلّم عليه في الشبهة المحصورة فليتأمّل . قوله : هذه جملة ما استدل به من الأخبار « 1 » . ويمكن أن يستدل أيضا بأخبار أخر : منها : ما رواه في البحار عن الكافي بإسناده عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « سمعته ( عليه السلام ) يقول : كل شيء لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك » الخبر « 2 » وقد استدل به الماتن وغيره في الشبهة الموضوعية وسيجيء ، مع أنه يعمّ الشبهة الحكمية بعموم لفظ « كل شيء » ولا تخصصه الأمثلة المذكورة في الرواية للشبهة الموضوعية ، ولعل النكتة في اقتصاره ( عليه السلام ) بأمثلة الشبهة الموضوعية كونها أقرب إلى فهم السائل . وكذا قوله ( عليه السلام ) في ذيل الرواية « والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك أو تقوم به البيّنة » لا يدل على التخصيص وإن كان قيام البيّنة مخصوصا بالشبهة الموضوعية لكن قوله ( عليه السلام ) « حتى يستبين لك » أعم كما لا يخفى . ومنها : قوله ( عليه السلام ) : « كل شيء لك حلال حتى تعلم أنه حرام

--> ( 1 ) فرائد الأصول 2 : 50 . ( 2 ) الوسائل 17 : 89 / أبواب ما يكتسب به ب 4 ح 4 .