السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
101
حاشية فرائد الأصول
قوله : مضافا إلى أنّ الظاهر من قوله ( عليه السلام ) : « حتى تعرف الحرام » إلى آخره « 1 » . فيه : أوّلا : النقض بورود مثل هذا في الشبهة في الموضوع أيضا التي حملت الرواية عليها ، لأنّه لو فرض علمك بحرمة موضوع آخر غير هذا المشتبه فإنّه لا يمكن أن يكون غاية لحلية هذا الفرد المشتبه ، بل العلم بحرمة كل فرد غاية لحلّية ذلك الفرد بعينه ، فلا بدّ من تصرّف في ظاهر مدلول الخبر كأن يقال إنّ المراد حتى تعرف الحرمة في المشتبه . وثانيا : الحل بأنّ المعنى أن كل كلي كاللحم مثلا فيه نوعان حلال وحرام في الجملة ، فهو أي ذلك الكلي باعتبار نوعه المشتبه كلحم الحمير حلال حتى تعرف وجود ذلك الحرام الإجمالي فيه . وبعبارة أخرى حتى تعرف مطلق الحرمة التي علمته في الجملة في كلي اللحم فيه بعينه ، وليس المراد حتى تعلم الحرمة الشخصية التي عرفتها في خصوص لحم الخنزير في المشتبه كي لم يمكن كونها غاية ، وسرّه أنّه أخذ في الموضوع عنوان الحلال والحرام لا عنوان لحم الغنم والخنزير . قوله : وقد أورد على الاستدلال بلزوم استعمال قوله ( عليه السلام ) : « فيه حلال وحرام » في معنيين « 2 » . المورد صاحب القوانين « 3 » أورد الإشكالين وغيرهما على توجيه شارح الوافية ، وأنت خبير بما فيه ، إذ لو أريد به كل شيء ينقسم إلى الحل والحرمة فعلا
--> ( 1 ) فرائد الأصول 2 : 49 . ( 2 ) فرائد الأصول 2 : 49 . ( 3 ) القوانين 2 : 19 .