آقا رضا الهمداني

56

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية )

[ في العلم الإجمالي ] قوله قدّس سرّه : والمتكفّل للتكلّم في المرتبة الثانية . . . الخ « 1 » . أقول : وجهه أنّ المقصود بالبحث في المقام ، إنّما هو في أنّ العلم الإجمالي ، هل هو كالعلم التفصيلي موجب لتنجّز التكليف بالواقع المجمل أم لا ؟ وأمّا أنّ هذا - أي تنجّز التكليف بالواقع على سبيل الإجمال - هل يقتضي الإتيان بجميع محتملات الواجب ، والاجتناب عن جميع محتملات الحرام ، من باب المقدّمة العلمية ودفع الضرر المحتمل ، أم لا يقتضي إلّا حرمة المخالفة القطعية ؟ فهو أجنبيّ عمّا نحن فيه ، وإن كان له نوع تعلّق بكيفيّة اعتبار العلم ، ولذا جعل المصنف قدّس سرّه حرمة المخالفة القطعية ، ووجوب الموافقة القطعية مرتبتين لاعتبار العلم ، بلحاظ أنّ الكلام في وجوب الموافقة القطعية وعدمه ، قد ينشأ من أن اعتباره هل هو على وجه لا يصلح أن يكون الجهل التفصيلي عذرا في مخالفة ما علم بالإجمال أصلا ، أو أنّه ليس بهذه المثابة ، بل هو عذر في الجملة ؟ ولكن المقصود بالبحث في المقام ، التكلّم في أصل اعتباره إجمالا ، لا في كيفيّته ومقدار ما يقتضيه التأثير .

--> ( 1 ) - فرائد الأصول : ص 14 سطر 22 ، 1 / 70 .