آقا رضا الهمداني

54

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية )

[ في حجّية قطع القطاع ] قوله قدّس سرّه : لكن ظاهر كلام من ذكره . . . إلخ « 1 » . أقول : منشأ الظهور شهادة السّياق باتّحاد مورد الحكمين ، وإرادة شيء واحد من لفظ « عدم الاعتناء » في كلا الموردين ، ومن المعلوم أنّ الموارد التي يحكم بعدم اعتبار شكّ كثير الشّك فيها ، كالوضوء والصلاة مثلا ، إنّما يراد بعدم الاعتناء بالشّك ، عدم ترتيب آثار الشّك ، وتنزيل نفسه منزلة المتيقّن بوجود المتعلّق في ترتيب أحكام المتعلّق ، إذا كان وجوده نافعا في صحّة العبادة ، أو بعدمه إذا كان الوجود مخلّا بها ، كما لو شكّ في زيادة ركن في الصلاة ، فانّه يبنى على عدمها ، بمعنى أنّه يترتّب على فعله آثار صحّته الواقعية ، وعدم زيادة الركن ، ولا معنى لعدم اعتبار القطع في هذه الموارد ، ضرورة أنّه لا يعقل أن يكلّف القاطع بأنّه لم يركع بالبناء على أنّه ركع ، أو القاطع بأنّه زاد في صلاته ، أو في الركوع بالبناء على عدمه ، إلّا أن يراد به بعض التوجيهات التي سيشير إليها المصنّف قدّس سرّه . والظاهر أنّ مراده عدم

--> ( 1 ) - فرائد الأصول : ص 13 سطر 19 ، 1 / 66 .