آقا شيخ عبد الرسول ساباطي اليزدي
27
حاشية رسائل شيخ انصارى
[ مقدمة المؤلف ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم [ الحمد للّه ربّ العالمين والصلاة على سيّدنا محمّد وآله الطاهرين ] 1 - قوله : فاعلم أنّ المكلّف إذا التفت إلى حكم شرعي . . . ( الرسائل طبع جماعة المدرّسين ص 2 ) أقول : قال الأستاذ : « 1 » الذي يناسب مقام الشروع في الأدلّة أن يقسّم هكذا : اعلم أنّ المجتهد بعد الفحص اللازم في كلّ مسألة إمّا أن يحصل له دليل قطعي للحكم أو دليل غير قطعي أو لم يحصل له دليل أصلا ، والمراد من الدليل القطعي ليس ما يوجب القطع شأنا أو فعلا ، وإن كان يمكن أن يجعل الشارع ما يوجب القطع شأنا أو فعلا حجّة ، فإنّه أمر معقول غير واقع بشهادة الاستقراء ، بل المراد من الدليل القطعي كون نفس القطع بوضعه الفعلي دليلا لا ما يوجبه ، مثلا معنى قولنا : « الخبر المتواتر حجّة أو الإجماع حجّة » أنّ القطع الحاصل منهما حجّة واجب العمل . والمراد من الدليل الغير القطعي أعمّ من الظنّ ، فإنّه يشمل الظنّ الفعلي إذا اعتبره الشارع من دون ملاحظة سببه كما هو مذاق جملة من أفاضل المتأخرين في نتيجة دليل الانسداد ، ويشمل
--> ( 1 ) - السيد محمد كاظم الطباطبائي رحمه الله تعالى صاحب كتاب العروة الوثقى . ظ .