المقريزي
9
إمتاع الأسماع
النوع الأول : في الواجبات والحكمة في اختصاصه عليه السلام عن ازدياده الدرجات لما خرج البخاري في كتاب ( الرقاق ) من - رضي الله تبارك وتعالى عنه - ترفعه وما تقرب إلي عبدي بشئ أحب إلي من ما افترضته عليه الحديث . . . . ، وذكر الرافعي منه عبارة ولم يسنده ، وعلم الله أنه صلى الله عليه وسلم أقوم بها ، وأصبر عليها من غيره ، قال إمام الحرمين : قال بعض علمائنا : الفريضة يزيد ثوابها على ثواب النافلة سبعين درجة ، واستأنس بما خرجه ابن خزيمة في ( صحيحه ) وعلق القول بصحته فقال : إن صح الحديث . وخرجه البيهقي ( 1 ) في ( شعب الإيمان ) من حديث سلمان - رضي الله تبارك وتعالى عنه - ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في رمضان : من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه ، ومن أدى فريضة فيه كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه ، فقال : النفل فيه كالفرض في غيره ، وقال : الفرض بسبعين فرضا في غيره فأشعر هذا بأن الفرض يزيد على النفل بسبعين درجة من طريق النحوي . هذا كلام إمام الحرمين في ( النهاية ) . وتعقب بأنه لا يلزم وما ذكر ، لأن هذه خصوصية لشهر رمضان لا يلزم منها أن كل فرض مفعول في غيره يزيد ثوابه على ثواب النافلة بسبعين درجة ، وهذا النوع ينقسم إلى متعلق بالنكاح ، وإلى غيره . وفي القسم الثاني مسائل :
--> ( 1 ) ( شعب الإيمان ) : 3 / 305 ، باب ( 23 ) في الصيام ، فضائل شهر رمضان حديث رقم ( 6308 ) باختلاف يسير في اللفظ ، وعزاه السيوطي إلى ابن خزيمة وقال : إن صح الخبر ، والمصنف والإصبهاني في ( الراغب ) عن سلمان ، وقال الحافظ ابن حجر في ( أطرافه ) : مداره على علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف ويوسف بن زياد الراوي عنه ضعيف جدا ، وتابعه إياس بن عبد الغفار عن علي بن زيد عند البيهقي في ( الشعب ) قال ابن حجر : وإياس ما عرفته . ( صحيح ابن خزيمة ) : 3 / 191 - 192 باب ( 8 ) فضائل شهر رمضان إن صح الخبر حديث رقم ( 1887 ) .