محمد رضا الناصري القوچاني

96

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

صلاة ( الظهر و ) صلاة ( الجمعة ) فيما إذا دل الدليل على وجوب صلاة الجمعة فمعناه لزوم الاكتفاء به ودل دليل آخر على وجوب صلاة الظهر كذلك ، والاحتياط مخالف لهما لأنه لا يقتضي الاتيان بأحدهما بل بكليهما ، فالاحتياط باتيان الظهر والجمعة مخالف لهما ( مع تصادم ) : أي مخالفة ( أدلتهما ) أي أدلة الظهر والجمعة ( وكذا ) الحكم كالجمع ( بين القصر والاتمام ) مع تصادم أدلتهما فيما إذا اتفق في سفره الثمانية ، بمعنى أنه ذهب أربع فراسخ ورجع كذلك ، فيجمع بين القصر والاتمام . فالمحتمل في المقام ( وجوه ) ثلاثة ( المشهور ، وهو الذي عليه جمهور المجتهدين ) سوى الأخباريين ( الأول ) وهو : التخيير ( للأخبار المستفيضة بل المتواترة الدالة عليه ) أي على الأول ( ولا يعارضها ) أي ولا يعارض الأخبار الدالة على التخيير ( عدا ما في مرفوعة زرارة الآتية المحكية عن عوالي اللئالي الدالة على الوجه الثاني من الوجوه الثلاثة ) فإن في ذيلها الأمر بالأخذ بما يوافق الاحتياط ( وهي ) أي الوجه الثاني ( ضعيفة جدا ) لأن غير هذه الرواية لم يقيد فيها موافقة الاحتياط مرجحا فيكون هذه الرواية نادرة وشاذة ، فالعمل على المشهور . ( وقد طعن في ذلك التأليف ) أي عوالي اللئالي ( و ) طعن ( في مؤلفه ) أي الشيخ محمد بن علي بن إبراهيم بن أبي الجمهور ( المحدث البحراني ) الشيخ يوسف ( قده ، في مقدمات الحدائق ) وقد نقل المصنف قده عبارته سابقا ، وقال : بأنه مطعون في دينه وكتابه . ( وأما أخبار التوقف الدالة على الوجه الثالث ) وهو : العمل بالاحتياط ولو كان مخالفا لهما ( من حيث أن ) وجوب ( التوقف في ) المتعارضين وإن كان ظاهرا في التوقف عن ( الفتوى ) وعدم الافتاء بشيء منهما إلا أنه ( يستلزم الاحتياط في العمل كما ) ذكر في أوائل مبحث البراءة بأن المنسوب إلى معظم الأخباريين ( فيما لا نص فيه ) هو الترك ، ويعبر عنه بالاحتياط . واستدلوا بالأدلة الثلاثة : من الكتاب والسنة والعقل ، فقال قده لمدعي