محمد رضا الناصري القوچاني
78
جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )
مضمونه ) يعني تعبدنا الشارع بتصديق قول العادل بقوله : صدق العادل ، فإذا قام البينة بملكية هذا الدار لزيد ، ولم يكن لها معارض ، نصدق البينة في تمام الدار لا في نصفها ، ولكن في صورة تعارض البينتين دار الأمر بين العمل في احدى البينتين في تمام المدلول ، وطرح الآخر ، وبين الأخذ بكل منهما لا في تمام مضمونه . وكيف كان العمل بكل واحد من الطريقين مخالف لكلا البينتين ( فلا فرق في مخالفتهما ) أي مخالفة البينتين ( بين الأخذ لا بكل منهما ) والحكم بالتبعيض ( بل ) الأخذ ( بأحدهما ) أي احدى البينتين وطرح الأخرى ، بأن يعطي جميع الدار لزيد مثلا بالقرعة ( أو ) الأخذ ( بكل منهما ) أي من البينتين ، ونجمع بينهما ( لا في تمام مضمونه ) أي كل منهما ( بل في بعضه ) أي بعض كل منهما بأن يعطي نصف الدار لزيد مثلا ونصفها لعمرو . وعلى كلا التقديرين يلزم المخالفة القطعية للحكم الظاهري ، وهو : أعمل بالبينة وما عملنا بالبينة في كلتا الصورتين ، أما الأولى فظاهر لطرح أحد البينتين رأسا ، وأما الثانية لأنا ما عملنا بالبينتين بل عملنا بكلتا البينتين في الجملة ( إلا أن ما ذكرناه من الاعتبار ) من أن في حقوق الناس يكون الحق فيها لمتعدد ( لعله ) أي ما ذكر ( يكون مرجحا للثاني ) وهو : الجمع بين الحقين ( على الأول ) وهو الطرح . ( ويؤيده ) أي ما ذكرناه من الحكم بالتبعيض ( ورود الأمر بالجمع بين الحقين بهذا النحو في رواية السكوني ) « 1 » وهو : وإن كان من علماء العامة على المشهور ، لأنه يقبل رواية الإمام عليه السلام عن رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولا يقبل رأي الإمام عليه الصلاة والسلام لكن الرواية ( المعمول بها ) بين الأصحاب - لأن الرواية كلما ازدادت ضعفا إذا عمل بها المشهور ، ازدادت
--> ( 1 ) الوسائل : الجزء 13 ( الباب : 12 ) ص - 171 - الرواية : 1 .