محمد رضا الناصري القوچاني
77
جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )
ودواعيه النفسانية الغير المنضبطة في الموارد ) التي تتفق عنده من مراجعة ذوي الحقوق من حقوق الآدميين ، وقد يتفق فيهم عدوله أو صديق وحيث لم يكن له استقلال في العمل بحيث لا يمكنه اجراء دواعي النفسانية - والعياذ باللّه - على فرض تمايله وقصده ، فالحاكم من هذه الجهة بريء عن التهمة ، وهذا أيضا من مرجحات قانون الجمع بين الحقين في حقوق الآدميين عند التعارض . ( ولأجل هذا يعد الجمع ) بين الحقين ( بهذا النحو ) من الحكم بالتنصيف ( مصالحة ) قهرية شرعية ( بين الخصمين عند العرف ) فالعرف محكّم بترتيب آثار الملكية لهما بمقتضى توارد اليدين على وجه الصحة تصديقا للبينتين ، وبمقتضى حمل فعل المسلم على الصحة ( وقد وقع التعبد به ) أي بهذا النحو من الجمع بين الحقين ( في بعض النصوص أيضا ) كدرهم الودعي ، فإن درهم الباقي نعلم اجمالا اما تمامه لأحدهما ، أو تمامه لغيره فما معنى التنصيف ؟ فهنا يأتي كلام المصنف قده من باب الجمع بين الحقين . ( فظهر مما ذكرنا أن الجمع في أدلة الأحكام بالنحو المتقدم من تأويل كليهما ) أي كلا الخبرين ( لا أولوية له ) أي الجمع ( أصلا على طرح أحدهما ) أي أحد الخبرين ( والأخذ بالآخر ، بل الأمر بالعكس ) يعني أن الطرح أولى من الجمع نظرا إلى الأدلة المذكورة بالأخذ بأحد الدليلين ، وطرح الآخر بسبب الترجيح أو العمل على أحدهما من باب التخيير لو لم يحصل مرجح ، لأنه يمكن أن لا يكون كل واحد منهما مرادا للشارع ، إذ : من المحتمل صدور أحدهما تقية فيجب الغائها رأسا . ( وأما الجمع بين البينات في حقوق الناس ) بالتبعيض بينهما جمع بين الحقين ، لأن الحق فيه لمتعدد ( فهو ) أي هذا الجمع ( وإن كان لا أولوية فيه ) أي الجمع ( على طرح أحدهما ) أي أحد البينتين ( بحسب أدلة حجية البينة لأنها ) أي أدلة حجية البينة ( تدل على وجوب الأخذ بكل منهما ) أي من البينتين ( في تمام