محمد رضا الناصري القوچاني
52
جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )
تقدير ثبوت الخاص بوجوب تصديق العادل يثبت النص وهو قرينة على تخصيص العام الكتابي ، ولا ريب ان ظهور العام ، موضوعه عدم القرينة على التخصيص ، فيكون الدليل الخاص الظني على تقدير ثبوته رافعا لموضوع ظهور العام ، بخلاف ما نحن فيه ، فان الأصلين لا حكومة بينهما ، إذ الاخذ بالواحد المتيقن من باب الترجيح ، أو التخيير يقتضي الاخذ به بظهوره فيجري : التعبّد بالظهور ، وهو : يقتضي طرح الخبر الآخر سندا ، لأنه لو تم سنده كان معارضا بظهور الاخذ بالمتيقن ، فيدور الامر هنا بين التعبد بالظهور أي ظهور المتيقن وبين : التعبد بالسند في غير المتيقن ، لان مع وجوده لا يمكن التعبد بظهور ذلك المتيقن . عدم تعارض قطعي الصدور مع ظني السند فوجه فساد القياس ، هو : ( ان سند الظاهر ) أي القطعي الصدور ، نحو : انما الصدقات للفقراء ( لا يزاحم دلالته ) أي دلالة نفسه ( بديهة ، ولا ) يزاحم العام اعني الظاهر ( سند النص ) لامكان صدوره من الإمام عليه السلام ، فيكون المخصص ثابتا ، ويحكّم على عموم الكتاب ( ولا دلالته ) أي دلالة النص ، إذ دلالته على العموم منوط بعدم وجود المخصص ، وبعد ورود الخاص يصير لدى العرف بمنزلة ما لو قال : يجب اعطاء الزكاة لغير الفاسق ( واما سند النص ودلالته ) أي دلالة ظهور الخاص المذكور في المثال مع العام الكتابي ( فإنما يزاحمان ) أعني السند والدلالة ( ظاهره ) أي ظاهر العام ( لا سنده ) أي العام لكونه قطعيا ( وهما ) أعني سند النص ودلالته ( حاكمان على ظهوره ) أي العام ( لان من آثار التعبد به ) أي بسند النص ودلالته ( رفع اليد عن ذلك الظهور ) في العام ( لأن الشك فيه ) أي في ذلك الظهور أعني ظهور الكتاب ( مسبب عن الشك في التعبد بالنص ) لان النص على فرض ثبوته مخصص وظهور العام مقيد بعدم ورود المخصص ، فإذا تعبدنا بالنص الظني بمقتضى صدق العادل ، فثبت المخصص شرعا ، فارتفع موضوع حجية ظهور العام ، بخلاف ما نحن فيه ، لان هنا يجب