محمد رضا الناصري القوچاني
36
جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )
9 - الظن النوعي المطلق مع مثله . 10 - الظن النوعي المطلق مع المقيد . وفي الصور الستة الأولى يمتنع التعارض فيها . وفي الباقي يمكن التعارض فيها ، والمصنف قده ذكر المهم منها وقال : ( لا يكون ) التعارض ( في الأدلة القطعية ، لان حجيتها ) أي الأدلة القطعية من التواتر ، والاجماع المحصل ونحوها ( انما هي ) أي الحجية ( من حيث صفة القطع ) بان يكون قطعيا من جميع الجهات لا يكون معارضا للآخر ( و ) حصول ( القطع بالمتنافيين ) إذا كانا قطعيين ( أو ) القطع ( بأحدهما ) أي بأحد المتنافيين ( مع الظن بالآخر ) بان اجتمع القطع مع الظن الشخصي ( غير ممكن ) . اما عدم امكان تعارض القطعيين فواضح ، لان المدار في الدليل القطعي على صفة القطع ، وصفة القطع انكشاف الواقع ، وحصوله من كلا المتعارضين ينجر بحصول القطع باجتماع النقيضين ، مثلا لو قام التواتر على وجود رستم ، والتواتر الآخر ينهض بعدم وجوده ، فهو محال . نعم : لا تنافي في صورة التعارض القطعي مع الظن النوعي ، لان الاقتضاء الشأني يجتمع مع القطع بالمانع ، فهناك لا يكون الظن حجة ، لان القطع وارد عليه ، لان حجيته مقيدة بعدم القطع على الخلاف . وأيضا لو تعارض الظنيان النوعيان فهو متصور أيضا ، إلّا انه يجب الترجيح ، وهكذا في باقي الصور الممكنة . ( ومنه ) أي مما ذكر ( يعلم عدم وقوع التعارض بين الدليلين يكون حجيتهما باعتبار صفة الظن الفعلي لان اجتماع الظنين ) الشخصيين ( بالمتنافيين محال ، فإذا تعارض سببان للظن الفعلي ) كما إذا اخبر العادل وحصل منه ظن فعلي بالحكم ، فان اخبر عادل بوجوب الجمعة مثلا والآخر بحرمتها ( فان بقي الظن ) الفعلي ( في أحدهما ) بان كان ظنك الشخصي أيضا بالوجوب مثلا ( فهو