محمد رضا الناصري القوچاني
354
جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )
معارضه - في ذي المزية ، فلا يحتمل في ذي المزية ( كالأعدليّة والأوثقيّة ) ذلك الاحتمال ( والمرجّح الخارجي من هذا القبيل ) فإنّ عمل المشهور مثلا إذا طابق أحد الخبرين فلازمه الظن بوجود خلل في الآخر حيث لم يعملوا به . ( غاية الأمر عدم العلم تفصيلا بالاحتمال القريب في أحدهما البعيد في الآخر ) أنّه هل كان من جهة الصدور ، أو من جهة وجه الصدور أو من جهة الدلالة ( بل ذو المزيّة ) أي الخبر المقترن بهذه المزيّة ( داخل في الأوثق المنصوص عليه في الأخبار ، ومن هنا ) أي ومن جهة ارجاع هذا النّوع من المرجّح إلى المرجّح الدّاخلي فيشمله قوله عليه السّلام في المرفوعة : خذ بما يقول أعدلهما عندك ، وأوثقهما في نفسك ، بعد ملاحظة أنّ الأوثقيّة لم تعتبر في الرّاوي إلّا من حيث حصول صفة الوثاقة في الرواية ( يمكن أن يستدلّ على المطلب بالاجماع ) ان سلّم شمول معقد الاجماع المنقول ( المدّعي في كلام جماعة على وجوب العمل بأقوى الدليلين ) من حيث الاقتران بالامارة الخارجيّة كما يشمل الأقوى من حيث الاقتران بالمرجّح الدّاخلي المعبّر عنه بالأقوى بنفسه ثبت الترجيح في المقام بنفس شمول معقد الاجماع له . وأمّا ( بناء على عدم شموله ) أي الاجماع ( للمقام من حيث ) وبملاحظة ( أنّ الظاهر من الأقوى ) أي أقوى الدليلين في معقد الاجماع ( أقواهما في نفسه ، ومن حيث هو ) فيكون من قبيل الصفة بحال الموصوف ( لا مجرّد ) أي لا الأقوى بمجرّد ( كون مضمونه أقرب إلى الواقع ، لموافقة امارة خارجيّة ) فإنّ الشهرة مثلا ، وإن كانت خارجة لكنّها تصير سببا لخلل الموجود القائم بالخبر المرجوح ، ويكون جهة الصدور أو أصالة الجهة قويّة في الخبر الموافق للشهرة ، وهذا صفة قائمة بالموصوف ، وهو الخبر ( فيقال في تقريب الاستدلال ) في ما نحن فيه بعد ذلك الاستلزام ( أنّ الامارة موجبة لظن ) أي للظن الاجمالي بوجود ( خلل في ) الخبر ( المرجوح ) أمّا في صدوره أو جهة صدوره وهو ( مفقود