محمد رضا الناصري القوچاني

334

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

والأربع ) « 1 » والحال أنّ قاعدة الاحتيال عامّة في جميع صور الشكوك ، فتخصيصها بخصوص الشك بين الثلث والأربع ، لا يفهم بلا تفسير من الامام عليه السّلام ( ومثله : تفسير وقت الفريضة في قولهم عليهم السّلام لا تطوّع ) أي لا يصح النّافلة ( في وقت الفريضة في قولهم عليهم السّلام لا تطوّع ) أي لا يصح النّافلة ( في وقت الفريضة بزمان قول المؤذن قد قامت الصلاة ) « 2 » يعني مع سعة الوقت إذا قال المؤذن بعد الآذان قد قامت الصلاة ، وكان عليه صلاة أدائية واجبة لا تشرع النافلة والظاهر منها أي من قوله ( ع ) : لا تطوّع في وقت الفريضة ولو لم يكن هناك انعقاد جماعة بل يعمّ في جميع سعة الوقت فما دام لم يؤدّ الفريضة لا تشرع له النافلة و ( إلى غير ذلك ممّا يطّلع عليه المتتبع ) كما ورد من خرج من الحمّام فليكن عليه اثره « 3 » أي أثر الحمّام من الحناء والنورة مثلا ، ولكن ليس المراد ما يستفاد من ظاهره بل يفسّر بلسان المعصوم ( ع ) بأنّ المراد : من خرج من الحمّام فليصلّ أحدكم الصلاة شكرا ، أي لأجل الشكر بأنّه خرج سالما ، ومثل ما رواه في عيون الأخبار « 4 » عن الصادق عليه السّلام ، قال : أن اللّه يبغض بيت اللحم واللحم السمين قال : فقيل له : أنّا لنحبّ اللحم ، وما تخلو بيوتنا منه فقال : ليس حيث تذهب أنّما بيت اللحم الذي تؤكل فيه لحوم الناس بالغيبة ، وأمّا اللحم السمين فهو المتبختر المتكبر المختال في مشيه ، ونظائرهما وكلّ هذه خلاف الظاهر لا يعلم المراد إلا بتفسير الإمام عليه السلام . ( ويؤيّد ما ذكرنا من أنّ عمدة تنافي الأخبار ) كثرة إرادة خلاف الظواهر ، و ( ليس لأجل التقية ) التي ذكرها صاحب الحدائق قده بانّ المراد جعل المخالفة

--> ( 1 ) الوسائل : الجزء 5 ص - 320 ( الرواية : 3 ) . ( 2 ) الوسائل : الجزء 4 ( ص - 670 ) الرواية : 1 . ( 3 ) الوسائل : الجزء 1 ( ص - 395 ) الرواية : 4 . ( 4 ) الوسائل : الجزء 8 ( ص - 601 ) الرواية : 17 .