محمد رضا الناصري القوچاني

332

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

ويخرج الاخبار التي في الكتب المعتبرة من المخالفة الواقعية . ( وإلى ما ذكرناه ) من إرادة خلاف الظاهر ( ينظر ما فعله الشيخ قده في الاستبصار من اظهار إمكان الجمع بين متعارضات الاخبار باخراج أحد المتعارضين ) عن ظاهره ، مثلا : أن ورد يستحب الإقامة ، وورد أيضا : أقم ، فنحمل صيغة : أقم ، على الاستحباب ، فيرتفع الاختلاف ( أو كليهما ) أي كلا المتعارضين ( عن ظاهره إلى معنى بعيد ) نظير : ثمن العذرة سحت ، ولا بأس ببيع العذرة ، بحمل الأوّل على عذرة الانسان ، والثاني على عذرة مأكول اللحم ، فصار التصرّف في ظاهر كلا الخبرين لتقييد اطلاق كلّ منهما ، وهو خلاف ظاهر الاطلاق . ( وربّما يظهر من الاخبار محامل وتأويلات أبعد بمراتب ، مما ذكره الشيخ قده ، تشهد بأنّ ما ذكره الشيخ قده من المحامل غير بعيد عن مراد الإمام عليه السلام ، وأن بعدت عن ظاهر الكلام أن لم يظهر فيه ) أي الكلام ( قرينة عليها ) أي على التأويلات . ( فمنها ) أي ممّا أستدلّ للتقية على نحو التورية في كلامهم ( ع ) ( ما روي عن بعضهم صلوات اللّه عليهم لمّا سأله بعض أهل العراق ، وقال كم آية تقرأ في صلاة الزوال فقال ( ع ) : ثمانون ، ولم يعد السائل ) السؤال ، ولم يقل ما فهمت المراد ( فقال عليه السلام : هذا يظن ) أنّه رجل فهيم ، و ( أنّه من أهل الادراك ) ويزعم أنّه فهم كلام الإمام عليه الصلاة والسلام بدون التفسير ، ولذا سكت ولم يعد السؤال ( فقيل له ( ع ) ما أردت بذلك ) الجواب ( وما هذه الآيات ؟ فقال ( ع ) أردت منها ) أي من هذه الآيات ( ما يقرأ في نافلة الزوال ) « 1 » لا ما يقرأ في نفس الزوال أي عند الفرائض ( فأنّ ) سورتي ( الحمد ، والتوحيد لا يزيد على

--> ( 1 ) الوسائل : الجزء 4 ( ص - 750 ) الرواية : 3 .