محمد رضا الناصري القوچاني
320
جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )
التقيّة ) في الخبر الموافق على ما هو المعلوم من أحوال الأئمّة عليهم الصلاة والسّلام ( في كلامهم ) « ع » ( أقرب وأغلب ) وذلك كاف في الترجيح ، فكلام الشيخ قده عندي هو الحقّ « 1 » فكأنّه أمضى صاحب المعالم قده بانحصار احتمال التأويل في المخالف دون الموافق إلّا أنّه أجاب بما ذكر فمعارضة احتمال التقيّة مع احتمال التأويل من باب أنّ الأغلب في كلمات الأئمّة « ع » هو التقيّة ، فاختيار شيخ الطائفة قده حمل الموافق على التقيّة يساعده الاعتبار من غلبة التقيّة ( ففيه - مع اشعاره ) أي إشعار كلام صاحب المعالم قده ( بتسليم ما ذكره المحقّق قده من معارضة احتمال التقيّة في ) الخبر ( الموافق باحتمال التأويل ) في المخالف ( مع ما عرفت من خروج ذلك عن محلّ الكلام ) من جهة رجوع الأمر حينئذ إلى الجمع الدّلالي لا الترجيح السندي ( - منع أغلبيّة التقيّة في الأخبار من التأويل ) لكثرة موافقة المذهب لفتاويهم وعلى كل حال فكلام شيخ الطائفة قده لا يخلو عن قوة . ( ومن هنا ) « 2 » يعني وممّا ذكرنا من أنّه إذا كان الخبر المخالف قابلا للتأويل ، دون الموافق ، وذلك لا يكون إلّا بأن يكون المخالف ظاهرا والموافق نصّا ، فلا بدّ من الجمع والتأويل دون الترجيح ، لما تقدّم من أنّه لا تعارض بين النّص والظاهر ( يظهر أنّ ما ذكرنا من الوجه في رجحان الخبر المخالف مختصّ بالمتباينين ) اللّذين لا يمكن الجمع بينهما ( وأمّا فيما كان من قبيل العامين من وجه ، بأن كان لكلّ واحد منهما ) أي من الخبرين المتعارضين ( ظاهر يمكن الجمع بينهما ) بتأويل أحدهما ( بصرفه عن ظاهره دون الآخر ، فيدور الأمر بين حمل الموافق منهما على التقيّة ) وطرحه ( و ) بين ( الحكم بتأويل أحدهما ) أي أحد الظاهرين ( ليجتمع مع ) الظاهر ( الآخر ) فإذا تعارض : أكرم العلماء ، مع :
--> ( 1 ) راجع آخر بحث التعادل والترجيح في المعالم . ( 2 ) من قوله ومن هنا يظهر إلى قوله قده فتلخّص ممّا ذكرنا مذكور في بعض النسخ .