محمد رضا الناصري القوچاني
315
جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )
عبيده بن زرارة المضعفة ، وهي قوله عليه السلام : ما سمعته مني يشبه قول الناس الخ ، وبعد انجبار ضعفها بالعمل ( بأن دلالة الخبر المذكور عليه ) أي على المطلوب ( لا يخلو عن خفاء ، لاحتمال أن يكون المراد من شباهة أحد الخبرين ) المتعارضين ( بقول الناس كونه ) أي شباهة الخبر بقول العامّة هو ما يكون ( متفرعا على قواعدهم الباطلة مثل تجويز الخطأ على المعصومين من الأنبياء والأئمة عليهم السلام عمدا ، أو سهوا ، أو ) تجويز ( الجبر والتفويض ) على اللّه سبحانه وتعالى ( ونحو ذلك ) من القياس والاستحسان التي فرعوا عليها أحكاما فيكون الأحكام المترتبة على هذه المباني باطلة وان وافقنا في بعضها ، لأنا نعتمد على المدرك الصحيح لا على القياس والاستحسان فيمكن موافقتنا معهم في الحكم ، ولكن حيث كان مبنى حكمهم غير حجة فالحكم باطل ( وقد أطلق الشباهة على هذا المعنى ) المذكور ( في بعض الأخبار العرض على الكتاب والسنة ، حيث قال : وان أشبههما ) أي أشبه الخبر بالكتاب والسنة ، ولو في غير مورد التعارض ( فهو حق وان لم يشبههما ) أي الكتاب والسنة ( فهو باطل ) فالحكم المبتنى عليه أيضا باطل ، وليس للمجتهد أن يعتمد على مثل هذه الأحكام المتولدة من تلك المدارك الباطلة كرواية أبي هريرة ، ونحو ذلك ( وهذا الحمل ) أي حمل القضية على استنباط احكام يبتنى على مدارك باطلة ( أولى من حمل القضية ) المذكورة في الرواية ( على الغلبة ، لا الدوام بعد تسليم الغلبة ) فإنا لو لم نسلم الغلبة فأولوية الحمل وجوبية ، ولأنه على الحمل المذكور لا يختص بصورة التعارض ، بل تكون القضية المستفادة من هذا الحمل صادقة ولو عند عدم التعارض ، فلو ورد خبركما ينقل عن مولانا الرضا عليه السلام ، بأن اكل آدم « ع » من حنطة كان قبل نبوته ، فهذه الرواية صدرت تقية لاجماع أهل الحق على عدم صدور المعصية من الأنبياء والأئمة عليهم السلام ، حتى قبل النبوة والإمامة .