محمد رضا الناصري القوچاني
311
جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )
بمخالفتهم على مخالفة أحكامهم للواقع ) بمعنى : أن أحكامهم مخالفة للواقع ( لا مجرد حسن المخالفة ) العملية ( فتعين ) الوجهان الآخر ان ، أي ( الوجه الثاني لكثرة ما يدل عليه من الأخبار ، والوجه الرابع للخبر المذكور ) ما سمعته مني ، إلى آخره ( وذهاب المشهور ) إليه ( إلا أنه يشكل الوجه الثاني ، بأن التعليل المذكور في الأخبار ) « 1 » ( بظاهره غير مستقيم ) يعني أن مقتضى ظاهر التعليل أن
--> - تتمة الهامش من الصفحة 310 اشراك العرب ان عمرو بن لحى ذهب إلى الشام وكانت الشام مستعمرة لدولة الرومان ، وهم كانوا يعبدون الأوثان ، ويستشفعون بصنم كبير يسمى هبل ويتبركون به ، وكان لعمرو ولد مريض استشفع بهبل فطاب الولد ، فعزم على تبليغ الوثنية ، وتبعه كثير من قريش ، وأما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وآبائه ( ع ) كانوا باقين على ملّة إبراهيم الخليل ( ع ) ويرشد اليه الآية الكريمة : الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين ( الشعراء : 219 ) والمراد من الساجدين آبائه الحنيفيون ، والمراد من التقلب الانتقال من صلب إلى صلب ، فتسمى هذا الدين في الجاهلية بالحنيفية قبال الوثنية . ونظير ما قلناه نقل عن بعض العامة أيضا راجع بحار الأنوار ج - 15 ( الطبعة الحديثة ) ص - 118 ( إلى ) 122 . ( 1 ) أقول : التعليل الواقع في الاخبار أنما هو كون الرشد في خلافهم ، بذكر لفظه : في ، المفيدة للظرفية لا كون الرشد هو خلافهم ، والاشكال الذي ذكره قده انما يتجه على تقدير كون العلة فيها هو الثاني لا الأول ، فالتعليل المذكور وهو كون الرشد في خلافهم ، لا يستدعى أن يكون خلافهم حكما واحدا كي لا يستقيم بظاهره ، بل غاية ما يستدعي أنه لو كان الاحتمال المخالف لهم منحصرا في واحد ؟ كان هو الحق والرشد ، وإلّا ففي صورة تعدد الاحتمال كون الرشد في جملة تلك الاحتمالات المخالفة لهم ، والغاء الاحتمال الموافق لهم من بين الاحتمالات ، فان المعاملة مع الاحتمال الموافق للعامة معاملة العدم من الفوائد المهمة لاختلاف حكم عدم الغائه مع الغائه بالنظر إلى الرجوع في الأصول والقواعد بالنسبة إلى غيره من الاحتمالات -