محمد رضا الناصري القوچاني

308

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

بقولنا ، المخالفون لأعدائنا ، فمن لم يكن كذلك فليس منا « 1 » فيكون حالهم حال اليهود الوارد فيهم قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : خالفوهم ما استطعتم ) . ( الرابع : الحكم بصدور الموافق تقية ) فتكون من مرجحات جهة الصدور ، بمعنى كون الموافقة لهم كاشفة عن صدور الخبر الموافق تقية لا من باب التعبد الصرف ، بخلاف المخالف ، فإنه كاشف عن عدم التقية . ( ويدل عليه قوله عليه السلام في رواية : ما سمعته مني يشبه قول الناس ) معناه أن كل قول صادر مني يشبه قول العامة ( ففيه التقية ، وما سمعته مني لا يشبه قول الناس فلا تقية فيه ) « 2 » . ان قلت : ان السمع المذكور في الخبر يدل في خصوص المسموع من الإمام عليه السلام بلا واسطة ، والمفروض نحن سمعناه من الراوي لا منه « ع » . قلنا : أن المسموع أعم من أن يكون مع الواسطة أو بلا واسطة ( بناء على أن المحكي عنه عليه السلام مع عدالة الحاكي كالمسموع منه « ع » ، وأن الرواية مسوقة لحكم ) الخبرين ( المتعارضين ، وان القضية غالبية لكذب الدائمة ) لعدم صحة ذلك لأن الامامية في بعض من الفروع يوافقونهم فليس المراد من الخبر أن كل ما يصدر منا من الأحكام التي تشبه للحكم الذي عندهم ففيه التقية ، بل المراد مخالفة الأئمة المعصومين عليهم الصلاة والسلام في كثير من الفروع التي مبناه عندهم القياس والاستحسان والعمل بخبر الفاسق « 3 » وجميع هذه الوجوه

--> ( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ( ص - 83 ) الرواية : 25 . ( 2 ) الوسائل : الجزء 18 ( ص - 88 ) الرواية : 46 . ( 3 ) أعلم أنه يفترق الوجه الأول عن الثاني والثالث أيضا باختصاصه بموارد تعارض الخبرين ، وجريانهما فيما لم يكن هناك خبر أصلا ، وبهذا الوجه يفترقان عن الرابع أيضا ، لاختصاصه بموارد تعارض الخبرين . ويفترق الأول عن الثاني ، بوجهين آخرين . -