محمد رضا الناصري القوچاني

302

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

ذكر ( كثيرا من أقسام مرجحات الدلالة كالمنطوق والمفهوم ، والخصوص والعموم ) بترجيح المنطوق والخصوص على الآخر ( ونحو ذلك ، وأنت خبير ) بما فيه ( بان ) مرجحات المتن راجع إلى الصدور ، لا الدلالة وإن كان كل منهما قائم باللفظ ، لأن ( مرجع الترجيح بالفصاحة والنقل باللفظ ) في الحقيقة راجع ( إلى رجحان صدور أحد المتنين بالنسبة إلى الآخر ) فإن الفصيح كما أنه أقوى من حيث الدلالة من الركيك ، فكذلك أقوى من حيث المتن منه ، فإذا كان أقوى من الركيك من حيث المتن يصير أقوى من حيث الصدور منه أيضا ، ففي الحقيقة ليس الترجيح بالمتن غير الترجيح بالصدور ( فالدليل عليه هو الدليل على اعتبار رجحان الصدور وليس ) الترجيح بالمتن ( راجعا إلى الظن في الدلالة المتفق عليه بين علماء الاسلام ) كما تخيله ذلك البعض المعاصر ، فإن مدار حجية الخبر - كما ذكره المصنف قده في مبحث حجية خبر الواحد - أن الحجية تستلزم أمورا الصدور ، والدلالة ، وجهة الصدور ، فالصدور غير جهة الدلالة . ( وأما مرجحات الدلالة فهي ) أي المرجحات الدلالة ( من هذا الظن المتفق عليه ) بين علماء الاسلام ( وقد عدها ) أي هذه المرجحات الدلالية ( من مرجحات المتن جماعة ، كصاحب الزبدة قده وغيره ) أي غير شيخنا البهائي قده ، وهذا بعكس كلام ذلك البعض المعاصر ، فإنه ارجع المرجح الدلالي إلى المرجح الصدوري ، والحال أن الترجيح الصدوري إنما يكون في صورة التعارض ولا تعارض مع الجمع العرفي . ( والأولى ما عرفت من أن هذه ) المرجحات الدلالية ( من قبيل النص والظاهر ، والأظهر والظاهر ولا تعارض بينهما ، ولا ترجيح ) لأحدهما على الآخر ( في الحقيقة ، بل هي ) أي هذه المرجحات ( من موارد الجمع المقبول فراجع ) بما فصلناه سابقا . ( وأما الترجيح من حيث وجه الصدور ) فهو ما يكون أحد المتعارضين أقوى من الآخر لاحتمال كون الآخر صادرا على نحو ليس المراد منه بيان الحكم