محمد رضا الناصري القوچاني

274

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

في خبر واحد ( لا يخرجان عن المقصود في الدلالة على المطلوب ) وهو ثبوت الضمان في الدراهم والدنانير فقط دون مطلق الجنسين ( إذ لا يعلم منهما ) أي من خبري الدرهم والدينار ( إلّا أن الاستثناء ليس مقصورا ) ومنحصرا ( على ما ذكر في كل واحد ) منهما ، بل يمكن باستثناء الذهب والفضة في خبر آخر ، فينتج ثبوت الضمان في الدرهم والدينار بلا حصر ، واثبات الشيء لا ينفي ما عداه ، فليكن الحلى أيضا مضمونا . ( فان قيل اخراج ) الخاص أعني ( الدراهم والدنانير خاصة ينافي اخراج جملة ) أي كل من ( الذهب والفضة ) أعني العام ( فلا بد من الجمع بينهما ) أي بين الدراهم والدنانير ، وبين الذهب والفضة ( بحمل الذهب والفضة على الدراهم والدنانير ، كما يجب الجمع بين عدم الضمان لمطلق العارية ) وهو العام الأول الذي دلت عليه صحيحة الحلبي ( و ) بين ثبوت ( الضمان لهذين النوعين ) أعني الذهب والفضة ( لتحقق المنافاة بين الأمرين ) أي التنافي جاء من جهة سعة موضوع أحد الدليلين أعني : الذهب والفضة مضمونان ، وضيق موضوع الآخر أعني : الدرهم والدينار مضمونان . ففي مقام اعطاء الضابطة يتنافى الدليلان ، فما استفيد من هذه العبارة أن لنا كبرى كلية ، وهو : أن العام والخاص المتنافيين يجب حمل العام فيهما على الخاص ، فكما تقول أن الجملة الأولى أي العام بلا استثناء ليس على مستعير العارية ضمان عام ، وما أشتمل على الذهب والفضة خاص ، فقاعدة حمل العام على الخاص تجري ، وبهذا بنيت خروج الذهب والفضة من العام الأول أي تخصيصه بهما ، فقل ذلك في المستثنيين ، أي الا الذهب والفضة وإلّا الدرهم والدينار . إذ الموضوع في المستثنى الأول عام وهو الذهب والفضة لصدقهما على الحلى وعلى الدرهم والدينار ، بخلاف الدينار والدرهم فلا بد أن يحمل العام