محمد رضا الناصري القوچاني

272

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

أي أحد الخاصين ( لم يخص ) ولم يستثن ( الا الدنانير ) كصحيحة عبد اللّه بن سنان ، قال قال أبو عبد اللّه عليه السلام : لا تضمن العارية إلا أن يكون قد اشترط فيها ضمان إلا الدنانير فإنها مضمونة ، وإن لم يشترط فيها ضمانا « 1 » ( وأبقى الباقي ) حتى الدراهم ( على حكم عدم الضمان صريحا ) قضاء للحصر ( و ) الخبر ( الآخر لم يستثن ) ولم يخص ( الا الدراهم ) كصحيحة عبد الملك بن عمرو ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : ليس على صاحب العارية ضمان إلّا أن يشترط صاحبها الا الدراهم ، فإنها مضمونة اشترط صاحبها ، أو لم يشترط ؟ « 2 » ( وأبقى الباقي ) حتى الدنانير ( على حكم عدم الضمان كذلك ) أي صريحا ( فدلالتهما ) أي دلالة خبر الدراهم والدنانير على المطلوب بتقييد الذهب والفضة بهما ( قاصرة ) ذكرنا وجه القصور لأن المقصود أن الدرهم والدينار كلاهما مضمونان ، فلو قيدنا الفضة والذهب بهما لم يدل على المقصود ، إذ المقصود ثبوت الضمان فيهما والحال ان كل واحد من الروايتين تدل على عدم ضمان الأخرى ، فبتصديق الدلالتين يلزم نفي الضمان عنهما ، وهو غير المطلوب ( والعمل بظاهر كل منهما ) أي من خبري الدرهم والدينار وحده ( لم يقل به أحد ) . قال في الأوثق « 3 » بل لا يمكن كما أنه يقال اجتماع النقيضين لم يقل به أحد ، فينبغي أن يقال : لا يمكن ( بخلاف الخبر المخصص بالذهب والفضة ) لأنه لو لم نعمل بخبر الدرهم والدينار ، وقلنا بثبوت الضمان في مطلق الجنسين يكفي فيه الاقتصار في تخصيص عدم الضمان مطلقا على العمل بخبر الذهب

--> ( 1 ) الوسائل : الجزء 13 ص 239 ( الرواية : 1 ) . ( 2 ) الوسائل : الجزء 13 ص 240 ( الرواية : 3 ) . ( 3 ) ص - 623 .