محمد رضا الناصري القوچاني

252

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

المفرد المعرف ) فإذا ورد : لا تكرم الفساق ، وورد : أكرم العالم ، فمادة الاجتماع يدخل تحت عموم العام بارتكاب التخصيص في الثاني دون الأول ، لأن العام بالذات يدل على العموم ، ويعبر عنه بالفارسية به : همه ، في العام المجموعي وبه : هر ، في العام الافرادي ، لكن المفرد المعرف لا يدل بالذات عليه بل بمقدمات الحكمة ومنها احراز كون المولى في مقام البيان ، وحيث لم يقيد ، فالعالم يشمل العادل والفاسق كليهما ، ولكن بعد قيام الجمع المحلي باللام على العموم فهو بيان للقيد ، ولذا يرجح الصنف الأول على الثاني ( ونحو ذلك ) كتقديم العام المشتمل على لفظ كلّ ، ومتى ، ونحوهما ، من ألفاظ العموم على المفرد المحلّى باللام ( وأمّا بملاحظة المقام فانّ العام المسوق لبيان الضابط أقوى من غيره ) من باب المثال ، إذا دار الأمر بين : إذا شككت في شيء من الصلاة فأت به ، وبين كلّما شككت في شيء بعد ما دخلت في غيره فشكك ليس بشيء ، فالثاني أقوى لكونه في مقام الضابطة يشمل جميع الأفعال ( ونحو ذلك ، وقد يكون ) أحد العامين ( أقرب أحد المخصصين وبعد الآخر كما يقال : أنّ الأقل افرادا مقدّم على غيره ) أي على الأكثر افرادا يعني أنّ التخصيص يتعيّن في أكثر افرادا ، وهذا معنى أنّ الأقل افرادا مقدّم ، أي نحفظه ونخصّص الأكثر ، فإذا ورد : يجوز أكل كلّ رمان ، وورد : لا تأكل الحامض ، فأنّا لو خصّصنا الرمان بالحلو ، وقدمنا على جواز الأكل عموم لا تأكل الحامض ، فحينئذ يرد التخصيص على جواز الأكل ، ويصير المعنى يجوز أكل كلّ رمان الّا الحامض . فلو فرض أنّ مصاديق الرمان غير الحامض كان في غاية القلّة يصير من باب حمل العام على أقل الأفراد . وأمّا لو قدمنا عموم جواز أكل كلّ رمان على حرمة أكل الحامض فيرد التخصيص على : لا تأكل الحامض ، ويصير المعنى حرمة أكل كلّ حامض إلّا الرمان ، وبعد اخراج الرمان الحامض من مطلق الحامض الافراد الباقية كثيرة جدّا ، وهذه الجهة هي السبب لتقديم التخصيص على عام يكون أكثر افرادا بعد