محمد رضا الناصري القوچاني

248

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

بالحالة السابقة وهو الحكم العام ، وحيث انّ الاستصحاب ليس بجار ، فطبعا لا يكون مرجّحا أيضا ( فيبقى ظهور الكلام في عدم النسخ معارضا بظهوره ) أي الكلام ( في العموم ) أي تردّد الخاص بين أن يكون ناسخا أو مخصّصا ، بناء على امكان الدوران بين النسخ والتخصيص حينئذ كما هو الظاهر ، وقد تقدّم الكلام فيه بتقديم التخصيص على النسخ . ( نعم لا يجري ) هذا الايراد الذي أوردنا من عدم احراز الحالة السابقة ( في مثل العام المتأخر عن الخاص ) أي إذا كان الخاص مقدما والعام متأخّرا لأنّ حكم الخاص بالتفصيل نعلم أنه وظيفة المتقدمين سواء نسخه العام المتأخر أو لم ينسخ مثلا إذا كان الحكم عند المتقدمين لا تكرم النحاة ، فهذا الحكم الخاص وهو : حرمة اكرام النحاة ، حكم قطعي للمتقدمين سواء نسخه العام المتأخر أو لم ينسخ ؟ فالاشكال من جهة عدم العلم بالحالة السابقة ، لا يجري . ( ثمّ أنّ هذا ) النحو من ( التعارض ) : وهو تعارض الظهور في الاستمرار مع الظهور في العموم بالنسبة إلى كلام واحد الّذي مورده العام مع الخاص المتأخّر لا يتحقق في جميع صور ذلك المورد ، بل ( انّما هو مع عدم ظهور الخاص في ثبوت حكمه في الشريعة ابتداء ، والّا ) أي وان كان للخاص ظهور في وجوده من أوّل الشريعة في زمان صدور العام فيقوى ظهور التخصيص و ( تعيّن التخصيص ) بسببين أكثريته وعدم امكان النسخ في الخاص المقارن مع العام « 1 » . ( ومنها ) أي ومن المسائل التي عدّ من المرجّحات النوعيّة ( ظهور اللفظ في المعنى الحقيقي مع ظهوره مع القرينة في المعنى المجازي وعبّروا عنه

--> ( 1 ) في بعض النسخ قوله قده ( نعم لا يجري في مثل العام المتأخر عن الخاص ) مكتوب هاهنا .