محمد رضا الناصري القوچاني

210

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

في القسم الثالث من الأقسام الثلاثة التي ذكرناها . قوله : ( الّا أنّ اللّازم ) - استثناء من قوله هذا هو المتعيّن - ( من ذلك ) أي من دخول المورد تحت الاخبار العلاجيّة الآمرة بالترجيح مع وجود المرجّح و ( وجوب التخيير بينهما ) أي بين الخبرين ( عند فقد المرجّحات كما هو ) أي وجوب التخيير ( ظاهر آخر عبارتي العدّة والاستبصار المتقدّمين كما أنّ اللازم على الأوّل ) وهو التعبد بسنديهما والرجوع إلى الأصل الموافق لأحدهما وعدم الرجوع إلى الاخبار العلاجيّة ( التوقف من أوّل الأمر والرجوع إلى الأصل ) الموافق لأحدهما ( أن لم يكن ) الأصل ( مخالفا لهما ) يعني إذا كان الأصل مخالفا لهما ، لا يرجع إلى الأصل ( وألّا ) أي وان كان الأصل مخالفا لهما كدوران الأمر بين المحذورين ( فالتخيير من جهة العقل ) لأجل إحراز التساوي فيهما ( بناء على القول به ) أي بالتخيير العقلي ( في دوران الامر بين احتمالين ، مخالفين للأصل كالوجوب والحرمة ) فيؤخذ أحدهما سندا ودلالة ، ويطرح الآخر رأسا . فتحصّل ممّا ذكر : أنّ الحكم في المتباينين أما الترجيح أو التخيير ، لا الجمع ، وفي العموم من وجه ونظائره الجمع أو التوقف والإجمال لا الترجيح أو التخيير . ( وقد أشرنا سابقا إلى أنّه ) أي الشأن ( قد يفصّل في المسألة بين ما إذا كان لكل من المتعارضين مورد سليم عن التعارض ، كما في العامين من وجه ) فوجوب : إكرام العالم غير الشاعر ، وحرمة إكرام الجاهل الشاعر ، من المثال المتقدّم ممّا لا معارض لهما ( حيث أنّ الرجوع إلى المرجّحات السندية ) من الأعدليّة ونحوها ( فيهما ) أي في الخبرين ( على الاطلاق ) أعني مادّة الاجتماع ومادّة الافتراق ( يوجب طرح الخبر المرجوح في مادّة الافتراق ، ولا وجه له ) أي لهذا الطرح لعدم المعارضة في مادّة الافتراق .