محمد رضا الناصري القوچاني
208
جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )
عمومه وتصرّفت في عموم لا تكرم الشعراء وأخرجته عن ظاهره ، يخرج زيد الشاعر العالم عن تحت لا تكرم الشعراء ويبقى مندرجا تحت الأوّل فيجب : إكرام زيد المزبور . وأن أخذت بالعكس فيخرم إكرامه وكذا الكلام في : أغتسل وينبغي مع فرق ما سيأتي بيانه عن قريب إن شاء اللّه تعالى . الثالث : أن يكون الجمع بينهما بالتصرّف في الطرفين مع الاحتياج إلى شاهدين خارجيّين ، وذلك يكون في المتباينين مثل : أكرم العلماء ولا تكرم العلماء والجمع لا يحصل ألّا بالتصرّف في الطرفين ، بان يحمل أكرم ، مثلا على الرخصة لا الوجوب ، و : لا تكرم ، على الكراهة لا الحرمة ، فان الكراهة تجتمع مع الرخصة في الفعل ، لكن مع الاحتياج إلى شاهدين . فحينئذ إذا تعادلا ولم يكن مرجّح أصلا ، فلا بدّ من القول بالتساقط أو التخيير ، أو التوقف على المذاهب والأقوال . وأمّا إذا كان في أحد الطرفين مرجّح فان ، كان داخليّا ولكن دلاليا فلا ريب في » أنّه يدخل تحت القسم الأوّل من الجمع ، ويصير من قبيل النص والظاهر فيجب الجمع بينهما ، سواء كان راجعا إلى الصدور ، أو إلى الجهة ، أو خارجيا ومضمونيا فحينئذ لا ريب في أنّه يجب الترجيح كما مرّ . إذا عرفت هذا ، فاعلم : أنّه يشكل الحكم بتقديم الجمع على الطرح من وجهين . أمّا أوّلا : ( بصدق التعارض بينهما ) أي الخبرين ( عرفا ، ودخولهما في الأخبار العلاجيّة ، إذ : تخصيصها ) أي تخصيص أخبار العلاج بالقسم الثالث أعني ( بخصوص المتعارضين اللّذين لا يمكن الجمع بينهما ألّا باخراج كليهما عن ظاهريهما خلاف الظاهر ) لأنّ أخبار العلاج مطلق يشمل تمام الأقسام الثلاثة . وأما ثانيا ؛ ( مع أنّه ) أي الشأن ( لا محصّل للحكم بصدور الخبرين والتعبّد بكليهما لأجل أن يكون كلّ منهما ) أي من الخبرين ( سببا لاجمال الآخر ) ولا