محمد رضا الناصري القوچاني

197

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

( نعم قد يظهر من عبارة الشيخ ) أي شيخ الطائفة قده ( في الاستبصار خلاف ذلك ) فهو قدّه قدم ساير المرجحات على الجمع الدلالي ( بل يظهر منه أن الترجيح بالمرجحات يلاحظ ) حتى ( بين النص والظاهر ) مع ما مرّ من أنه لم يكن من باب التعارض حتى يحتاج إلى الترجيح ( فضلا عن الظاهر والأظهر ، فإنه قده بعد ما ذكر حكم الخبر الخالي عما يعارضه ، قال : وان كان هناك ) يعني عند ورود خبر ( ما يعارضه فينبغي أن ) يراعى الترتيب بين المرجحات في الرجوع إلى صفات الراوي ، بأن ( ينظر في المتعارضين ، فيعمل على أعدل الرواة في الطريق ) ويطرح قول العادل ، فإذا كان راوي لا تكرم النحاة عادلا وراوي أكرم العلماء أعدل ، يعمل بالعموم ويطرح الخاص . ( وان كانا ) أي المتعارضين ( سواء في العدالة ، عمل بأكثر الرّواة عددا ) فإن دلّ خمس روايات على حلية شيء ، ودل رواية على حرمة ذلك الشيء ، يؤخذ بالأول ويطرح الثاني . ( وان كانا متساويين في العدالة والعدد ، وكانا عاريين عن القرائن التي ذكرناها ينظر فإن كان متى عمل بأحد الخبرين أمكن العمل بالآخر ، على بعض الوجوه وضرب من التأويل ) بالتصرف في ظهوره كالمطلق والمقيّد ( كان العمل به أولى من العمل بالآخر الذي يحتاج مع العمل به إلى طرح الخبر الآخر ) أي معارضه ( لأنه ) أي الشأن ( يكون العامل به ) أي بهذا الخبر ( عاملا بالخبرين معا ) هذا هو محلّ الاستشهاد من كلام شيخ الطائفة قده إذ : اقتصر هنا على تقديم المرجحات السندية على الجمع بين النص والظاهر فان النص هو الذي يمكن ان يعمل به ويتصرّف في الظاهر ، ولكن إذا عمل بمقابله أعني الظاهر لا يمكن العمل بالنص بل لا بدّ من طرحه ( وان كان الخبر أن يمكن العمل بكلّ منهما كما في العموم ) والخصوص ( من وجه ، وحمل الآخر على بعض الوجوه من التأويل ، وكان لاحد التأويلين خبر يعضده أو يشهد به على بعض الوجوه صريحا أو تلويحا ) قوله : ( لفظا أو منطوقا ) لفظان مترادفان ( أو دليل الخطاب ) أعني