محمد رضا الناصري القوچاني

193

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

( ككون أحدهما مخالفا للعامة ، أو ) مخالفا ( لعمل سلطان الجور ، أو ) مخالفا لعمل ( قاضي الجور ) فيرجح المخالف منها على الموافق لاحتمال التقية فيه ( بناء على احتمال كون مثل هذا الخبر صادر الأجل التقية ، وأما أن يكون راجعا إلى مضمونه ) فلا بدّ أيضا من ملاحظته لجعل مضمون أحد الخبرين أقرب إلى الواقع ( كالمنقول باللفظ بالنسبة إلى المنقول بالمعنى ، إذ يحتمل الاشتباه في التعبير ) من حيث المعنى ( فيكون مضمون المنقول باللفظ أقرب إلى الواقع ، وكالترجيح بشهرة الرواية ) لكون مضمونه أقرب إلى الواقع . الأولى حمل عبارة المصنّف قده على الشهرة الفتوائيّة وإلّا فالشهرة في الرّواية مرجح للصدور ( ونحوها ) كالترجيح بالشهرة العملية من جهة موافقتها لأحدهما مثلا . ( وهذه الأنواع الثلاثة كلّها متأخرة عن الترجيح باعتبار قوة الدلالة فإن الأقوى دلالة مقدّم على ما كان أصح سندا ) مثلا : إذا تعارض العام والخاص ، وكان الأوّل أقوى سندا فقوة سنده لا يصلح مرجحا لتقديمه على الخاص لضعف دلالة الأوّل وقوة الثاني ، فترجيح الأوّل على الثاني ترجيح من غير مرجح ، وهكذا إذا كان أحد الخبرين مقيّدا يقدّم على المطلق ( و ) أيضا أقوى دلالة مقدم على ما كان ( موافقا للكتاب ) فإنه معطوف على أصح سندا بمعنى أن أقوى دلالة مقدّم على هذه الأمور ( و ) مقدم على ما كان ( مشهور الرواية بين الأصحاب ، لأن صفات الرواية لا يزيده على المتواتر ) بمعنى أنه إذا كان العام متواتر الا يقدّم على الخاص المعتبر ، فكيف إذا لم يكن متواترا ( وموافقة الكتاب لا يجعله ) أي لا يجعل الخبر الموافق ( أعلى من ) نفس ( الكتاب ، وقد تقرر في محله ) وهو مباحث الألفاظ ( تخصيص الكتاب و ) عموم الخبر ( المتواتر بأخبار الآحاد ) وقد مرّ مثاله سابقا والمفروض أنّ المرجح الدلالي مفهومه ما يكون دلالة أحد المتعارضين أقوى من الآخر ، ومصداقه إنما هو في موردين الأوّل النص والظاهر ، والثاني الظاهر والأظهر . أما الأوّل : فقد مرّ أنه ليس من باب التعارض ، بل انما هو من باب الوارد