محمد رضا الناصري القوچاني

165

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

الجائر - ( هذا التوجيه ) الذي ذكرناها ( غير بعيد ) . الموضع ( الثاني : أن الحديث الثامن ، وهي رواية الاحتجاج عن سماعة تدل على وجوب التوقف أولا ) لأنه « ع » قال فيها : لا تعمل بواحد منهما حتى تلقى صاحبك فتسأل . ( ثم مع عدم امكانه ) - التوقف - لقول الراوي لا بدّ أن نعمل بواحد منهما ( يرجع إلى الترجيح بموافقة العامة ومخالفتهم ) لقوله « ع » : خذ بما خالف العامة ( وأخبار التوقف على ما عرفت ) في الحديث الثامن ( وستعرف ) أخبار التوقف ( محمولة على صورة التمكن من العلم ) أي مختص بزمن الحضور ( فيدلّ الرواية ) الاحتجاج ( على أن الترجيح بمخالفة العامة بل غيرها ) أي غير مخالفة العامة ( من ) سائر ( المرجحات إنما يرجع إليها بعد العجز عن تحصيل العلم في الواقعة بالرجوع إلى الامام « ع » كما ذهب اليه ) أي إلى الرجوع بعد العجز ( بعض ، وهذا ) أي وجوب التوقف ابتداء ثم مع عدم امكانه يرجع إلى المرجحات ( خلاف ظاهر الأخبار الآمرة بالرجوع إلى المرجحات ابتداء بقول مطلق ) وإن كان يمكنه الرجوع إلى الامام « ع » ( بل بعضها ) أي الأخبار ( صريح في ذلك ) أي بالرجوع إلى المرجحات ( حتى مع التمكن من العلم كالمقبولة الآمرة بالرجوع إلى المرجحات ) ابتداء ( ثم بالأرجاء حتى تلقى الإمام عليه السلام فيكون وجوب الرجوع إلى الامام « ع » بعد فقد المرجّحات ) فإذا أمكنه الرجوع إلى المرجحات فليس عليه أن يرجع إلى الامام « ع » بخلاف هذا البعض فإنه يدلّ على التوقف من أول الأمر مطلقا فيتعارضان . ( و ) يمكن أن يقال في الجواب : بأن ( الظاهر لزوم طرحها ) أي طرح رواية سماعة ( لمعارضتها بالمقبولة ) . وقوله : « الراجحة » صفة للمقبولة ( عليها ) لأنها من الأخبار الشاذة النادرة ، فلا بد من الطرح السندي ، فنطرح هذا الخبر ، لمعارضته بالمقبولة الراجحة عليه ، وعدم مقاومته في مقابلها ، مع أنّها كثيرة في غاية الكثرة ، ومعتبرة من