محمد رضا الناصري القوچاني
156
جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )
عن أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام ( وحديث عن آخركم ) مثلا عن إمامنا العسكري صلوات اللّه وسلامه عليه مخالف للأوّل ( بأيّهما نأخذ ، قال : خذوا به ) أي بهذا الأخير ( حتّى يبلغكم عن الحيّ « ع » ) أي عن صاحب الزمان عليه الصلاة والسلام عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف ( فان بلغكم عن الحيّ ) عليه الصّلاة والسّلام ( فخذوا بقوله ) وإن بلغ منه « ع » أرواحنا له الفداء ما يخالفه فيجب الأخذ به وترك المأخوذ ( قال ) الراوي : ( ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام أنا واللّه لا ندخلكم إلا فيما يسعكم ) « 1 » أي لا نضايق عليكم ، نسهّل عنكم الأمر . ( العاشر ) من الأخبار الواردة ( ما عنه ) أي عن الكافي ( بسنده إلى الحسين بن المختار ، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه الصلاة والسلام قال : أرأيتك لو حدثتك بحديث العام ) يعني في هذا العام ( ثمّ جئتني من قابل ) أي في السنة الآتية ( فحدثتك بخلافه ، بأيّهما كنت تأخذ قال : كنت آخذ بالأخير ، فقال ) عليه السلام ( لي : رحمك اللّه تعالى ) « 2 » . ( الحادي عشر ) من الأخبار الواردة ( ما بسنده الصحيح ظاهرا عن أبي عمرو الكناني عن أبي عبد اللّه عليه الصلاة والسلام ، قال : يا أبا عمرو أرأيت لو حدثتك بحديث ، أو أفتيك بفتيا ) . والفرق بينهما واضح ، فإن الأوّل هو نقل الإمام عليه الصلاة والسلام الحديث عن آبائه وأجداده الكرام عليهم السلام ، والثاني نفس الإمام عليه السلام يأمر بشيء أو ينهى عنه ( ثم جئت بعد ذلك تسألني عنه ) أي عن ذلك ( فأخبرتك بخلاف ما كنت أخبرتك ، أو أفتيك بخلاف ذلك ، بأيهما كنت تأخذ ، قلت : بأحدثهما وأدع الآخر ) إذ : المفروض وجود احتمال التقية في الأوّل ، دون
--> ( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ص - 78 . ( الرواية : 8 ) . ( 2 ) الوسائل : الجزء 18 ص - 77 . ( الرواية : 7 ) .