محمد رضا الناصري القوچاني

111

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

الفصول ( ره استجود هنا ) أي في بقاء التخيير ، وزواله ، اعني في البدوي والاستمراري ( كلام العلامة ره ) بأنه قال : الأجود ما قاله العلامة قده : من التخيير الاستمراري . لعل وجه استجواده ، ان كلا الخبرين المتعارضين قد وصلا من الشارع بطريق صحيح ، وكل ما كان كذلك ، يجوز الأخذ به تعبدا من باب التسليم بمقتضى بعض الأخبار العلاجية الدالة عليه ، وهو قوله ( ع ) حين سئل عن الخبرين المتعارضين : بأيهما أخذت من باب التسليم وسعك ، فيجوز الأخذ بكل من المتعارضين . ومن المعلوم : أن التسليم مطلق يشمل التسليم الابتدائي والتسليم الثانوي ، فالتخيير استمراري بحكم الاطلاق . وهذا بخلاف فتوى المجتهد والامارات ، فإن شيئا منهما لم يصل من الشارع بالوصول القولي وبطريق الانتساب إليه كذلك ، بل الحكم فيهما بالتخيير إنما هو التخيير الابتدائي ، فما ذكر من أخبار التسليم وارد في خصوص الخبرين المتعارضين لا مطلق الامارات . كما قال ، ( مع أنه ) أي صاحب الفصول قده ( منع من العدول عن امارة إلى ) امارة ( أخرى و ) منع من العدول ( عن مجتهد إلى ) مجتهد ( آخر فتدبر ) إشارة إلى ما ذكره ولعله إشارة إلى أن هذا بناء على الطريقية . وأمّا إذا قلنا من باب السببيّة ، فلا بدّ من الحكم بالتخيير الاستمراري في جميعها ، ولا معنى للتفصيل . [ في تعارض اللغة ] ( ثمّ ) إنّ المصنف قده لمّا فرغ من حكم التعادل في أدلّة الاحكام ، أراد بيان حكم التّعادل في تعارض الامارات القائمة على الموضوعات المستنبطة أو الخارجيّة ، فقال : ( انّ حكم التعادل في تعارض الامارات المنصوبة في غير الاحكام ) الكليّة الشرعيّة بمعنى أنّه لا ينحصر التعارض في الرّوايات الصّادرة عن المعصومين عليهم السّلام ، بل يكون في أدلّة الموضوعات الجزئيّة أيضا