محمد رضا الناصري القوچاني

102

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

وغير ذلك مما يستفاد من الأدلة ( و ) عاجز عن ( دفع موانعها ) أي الأدلة من قبيل مخالفة المشهور ، ومخالفة إجماع المنقول ، أو خبر المخالف يحتاج إلى فحص ولم يقدر المقلد ( فإذا أثبت ذلك ) الشرائط والموانع ، قوله ( المجتهد ) فاعل لا ثبت ( وأثبت ) المجتهد ( جواز العمل بكل من الخبرين المتكافئين ) من القصر والاتمام في التلفيقي أو الظهر والجمعة في يوم الجمعة ، قوله ( المشترك ) صفة لجواز العمل ( بين المقلد والمجتهد تخير المقلد ) أيضا ( كالمجتهد ) في مقام العمل . فللمقلد أن يأخذ بأحد المتعارضين وأن كان المجتهد أخذ بالآخر في عمل نفسه . إذ هذا نتيجة جواز العمل بكل من الخبرين المشترك بين المقلد والمجتهد . غاية الأمر لما كان المقلد عاجزا عن استعلام ذلك الحكم ، واستنباطه قام المجتهد مقامه في الاستنباط فإذا استنبطه المجتهد يكون ذلك حكما مشتركا بينه وبين المقلد ( لأن ايجاب مضمون أحد الخبرين ) المتعارضين كالقصر بخصوصه مثلا ( على المقلد ) كما أختاره المجتهد لنفسه ( لم يقم دليل عليه ) أي على إيجاب مضمون أحد الخبرين ، لأن الدليل : أنما دل على التخيير ، لا التعيين ، فالذي اختاره المجتهد لنفسه كالقصر مثلا ، لا يدل على كونه معينا بالنسبة إلى المقلد أيضا ( فهو ) أي إيجاب مضمون أحد الخبرين على المقلد ( تشريع ) محرم بالأدلة الأربعة ، لعدم الدليل على التعيين ، فيكون ايجابه على المقلد تشريعا ، لأنه عبارة عن ادخال ما لم يعلم أنه من الدين في الدّين بقصد أنه منه ، أو ادخال ما ليس من الدين في الدين والمقام من قبيل القسم الأول . ( ويحتمل أن يكون التخيير للمفتي ) كما نسب إلى الأكثر ( فيفتي بما أختار ) إذ قد يثبت التخيير في مقام الالتزام دون العمل ، كما لو كان التخيير ابتدائيا ، إذ بعد الالتزام بأحدهما يتعين عليه حينئذ ما ألتزمه ، فإذا أختار المجتهد