محمد رضا الناصري القوچاني

100

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

على الترجيحات ) والامر بأخذها من الأعدلية ، والأوثقية ، والأورعية ، ونحوها من المزايا التي توجب أقربية ذي المزية إلى الصدور ، أو أبعدية احتمال عدم صدوره يثبت المطلوب ( و ) أيضا ( تعليلاتها ) أي الأخبار كما في قوله عليه السلام : فان الرشد في خلافهم « 1 » وغير ذلك مما سيأتي إن شاء اللّه تعالى ( أصدق شاهد ، على ما استظهرناه من كون حجية الأخبار من باب الطريقية ) مع عدم ظهور أخبار التخيير على خلافها لأنه يمكن أن يكون التخيير ظاهريا ، وحجية الأخبار من باب الطريقية ( بل هو ) أي كون حجية الأخبار من باب الطريقية ( أمر واضح ) فيعلم بهذه القرائن التي ذكرناها أن التخيير ليس واقعيا كما في انقاذ الغريقين ، لأنه لو كان التخيير واقعيا وأمكن الجمع في العمل بالخبرين باتيان القصر والإتمام ، أو الظهر والجمعة ، فلا معنى للتخيير ، بل يعمل بهما فان التخيير الثابت في المتعارضين حكم ظاهري تعبدي ثابتة في مورد التوقف ، وأن اعتبارها على وجه الطريقية أنما ينافي ثبوت التخيير في المتعارضين على نحو ثبوته للمتزاحمين من الواجبات النفسية ، إذا كان كل منهما مطلوبا نفسيا واقعيا تخييرا من حيث السببية ، وأما ثبوته فيهما بعنوان كونه حكما ظاهريا في مقام العمل ، ليست ظاهرة فيه ، بل طريقي متعبد بالعمل به ( ومراد من جعلها ) أي حجية الاخبار ( من باب السببية عدم إناطتها ) حجية الأخبار ( بالظن الشخصي ) بل طريق نوعي ، بمعنى أنه لا يدور مدار ظنك الفعلي ، بل الشأني . وهذا لا يدل على أنه في اخبار العدل يحدث مصلحة في عرض الواقع ، بل معناه : ان الطريق هو ظن نوعي ، والظن النوعي حجيته من باب الطريقية . فمعناه أنه لا يدور مدار فعلية الظن ، وشخصية الظن كما في الانسداد ، حتى القائلين بحجية الظواهر والأخبار ، قائلون بالطريقية ولا يعتبرون الظن الشخصي بوفاقه ، ومعنى السببية أن الأخبار سبب لأن يعمل بها ولو كانت حجة

--> ( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ص - 80 . ( الرواية : 19 ) .