السيد محمد سعيد الحكيم
19
التنقيح
قوله : « الماء المتغير نجس » ، وبين قوله : « الماء ينجس إذا تغير » ، فيجعل الموضوع في الأول الماء المتلبس بالتغير ، فيزول الحكم بزواله ، وفي الثاني نفس الماء فيستصحب النجاسة لو شك في مدخلية التغير في بقائها ، وهكذا . وعلى هذا فلا يجري الاستصحاب فيما كان الشك من غير جهة الرافع 1 إذا كان الدليل غير لفظي لا يتميز فيه الموضوع ، لاحتمال مدخلية القيد الزائل فيه . [ العرف ] الثالث : أن يرجع في ذلك إلى العرف ، فكل مورد يصدق عرفا أن هذا كان كذا سابقا جرى فيه الاستصحاب وإن كان المشار إليه لا يعلم بالتدقيق أو بملاحظة الأدلة كونه موضوعا ، بل علم عدمه . مثلا : قد ثبت بالأدلة أن الإنسان طاهر والكلب نجس ، فإذا ماتا واطلع أهل العرف على حكم الشارع عليهما بعد الموت ، فيحكمون بارتفاع طهارة الأول وبقاء نجاسة الثاني 2 ، مع عدم صدق الارتفاع والبقاء فيهما بحسب التدقيق ، لأن الطهارة والنجاسة كانتا محمولتين على الحيوانين المذكورين ، فلا معنى لصدق ارتفاع الأول وبقاء الثاني ، وقد 3 ارتفعت الحيوانية بعد صيرورته جمادا 4 . ونحوه حكم العرف باستصحاب بقاء الزوجية بعد موت أحد