السيد محمد سعيد الحكيم
13
التنقيح
الإطاعة 1 حينئذ ، كما أن عدم تجويز الشارع للمخالفة مع العلم التفصيلي دليل على كون العلم التفصيلي علة تامة لوجوب الإطاعة ، وحينئذ فلا ملازمة بين العلم الإجمالي ووجوب الإطاعة 2 ، فيحتاج إثبات الوجوب إلى دليل آخر غير العلم الإجمالي ، وحيث كان مفقودا فأصل البراءة يقتضي عدم وجوب الجمع وقبح العقاب على تركه ، لعدم البيان . نعم ، لما كان ترك الكل معصية عند العقلاء حكم بحرمتها ، ولا تدل حرمة المخالفة القطعية على وجوب الموافقة القطعية . قلت : العلم الإجمالي كالتفصيلي علة تامة لتنجز التكليف بالمعلوم ، إلا أن المعلوم إجمالا يصلح لأن يجعل أحد محتمليه بدلا عنه في الظاهر 3 ، فكل مورد حكم الشارع بكفاية أحد المحتملين للواقع - إما تعيينا كحكمه بالأخذ بالاحتمال المطابق للحالة السابقة ، وإما تخييرا كما في موارد التخيير