السيد محمد سعيد الحكيم

84

التنقيح

مقتضاه إلى مذهبنا . وأما الشهرة : فإنها تتحقق بعد التتبع في كلمات الأصحاب خصوصا في الكتب الفقهية ، ويكفي في تحققها ذهاب من ذكرنا من القدماء والمتأخرين . [ الوجه الثالث : الإجماع العملي ] الثالث : الإجماع العملي الكاشف عن رضا المعصوم عليه السّلام . فإن سيرة المسلمين من أول الشريعة بل في كل شريعة على عدم الالتزام والإلزام بترك ما يحتمل ورود النهي عنه من الشارع بعد الفحص وعدم الوجدان 1 ، وأن طريقة الشارع كانت تبليغ المحرمات دون المباحات ، وليس ذلك إلا لعدم احتياج الرخصة في الفعل إلى البيان وكفاية عدم النهي فيها . قال المحقق قدس سرّه - على ما حكى عنه - : إن أهل الشرائع كافة لا يخطئون من بادر إلى تناول شيء من المشتبهات سواء علم الإذن فيها من الشرع أم لم يعلم ، ولا يوجبون عليه عند تناول شيء من المأكول والمشروب أن يعلم التنصيص على إباحته ، ويعذرونه في كثير من المحرمات إذا تناولها من غير علم 2 ، ولو كانت محظورة لأسرعوا إلى تخطئته حتى يعلم