السيد محمد سعيد الحكيم
61
التنقيح
اشتباه من الراوي . والمراد به - كما قيل : وسوسة الشيطان للإنسان عند تفكره في أمر الخلقة ، وقد استفاضت الأخبار بالعفو عنه . ففي صحيحة جميل بن دراج ، قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « إنه يقع في قلبي أمر عظيم ، فقال عليه السّلام : قل : لا إله إلا اللّه ، قال جميل : فكلما وقع في قلبي شيء قلت : لا إله إلا اللّه ، فذهب عني » . وفي رواية حمران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، عن الوسوسة وإن كثرت ، قال : « لا شيء فيها ، تقول : لا إله إلا اللّه » . وفي صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « جاء رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فقال : يا رسول اللّه ، إني هلكت ، فقال له : أتاك الخبيث فقال لك : من خلقك ؟ فقلت : اللّه تعالى ، فقال : اللّه من خلقه ؟ فقال : إي والذي بعثك بالحق قال كذا ، فقال : ذاك واللّه محض الإيمان » . قال ابن أبي عمير : « فحدثت بذلك عبد الرحمن بن الحجاج ، فقال : حدثني أبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم إنما عنى بقوله : هذا محض الإيمان . خوفه أن يكون قد هلك حيث عرض في قلبه ذلك » 1 . وفي رواية أخرى عنه : « والذي بعثني بالحق إن هذا لصريح الإيمان ،