السيد محمد سعيد الحكيم

48

التنقيح

واحد من الخواص ، شطط من الكلام 1 . لكن الذي يهون الأمر في الرواية : جريان هذا الإشكال في الكتاب العزيز أيضا ، فإن موارد الإشكال فيها - وهي الخطأ والنسيان وما لا يطاق وما اضطروا إليه - هي بعينها ما استوهبها النبي - من ربه جل ذكره ليلة المعراج ، على ما حكاه اللّه تعالى عنه : في القرآن بقوله تعالى : ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ، ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ، ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به . والذي يحسم أصل الإشكال : منع استقلال العقل بقبح المؤاخذة على هذه الأمور بقول مطلق ، فإن الخطأ والنسيان الصادرين من ترك التحفظ لا يقبح المؤاخذة عليهما ، وكذا المؤاخذة على ما لا يعلمون مع إمكان الاحتياط ، وكذا التكليف الشاق 2 الناشئ عن اختيار المكلف 3 . والمراد ب ( ما لا يطاق ) في الرواية هو ما لا يتحمل في العادة ، لا ما لا يقدر