السيد محمد سعيد الحكيم
450
التنقيح
مثلوا به لغير المحصور كالألف مثلا ، فإن عد الألف لا يعد عسرا . وربما قيد المحقق الثاني عسر العد بزمان قصير ، قال في فوائد الشرائع - كما عن حاشية الإرشاد - بعد أن ذكر أن غير المحصور من الحقائق العرفية : إن طريق ضبطه أن يقال : لا ريب أنه إذا أخذ مرتبة عليا من مراتب العدد كألف مثلا ، قطع بأنه مما لا يحصر ولا يعد عادة ، لعسر ذلك في الزمان القصير ، فيجعل طرفا ، ويؤخذ مرتبة أخرى دنيا جدا كالثلاثة يقطع بأنها محصورة ، لسهولة عدها في الزمان اليسير ، وما بينهما من الوسائط كلما جرى مجرى الطرف الأول الحق به ، وكذا ما جرى مجرى الطرف الثاني الحق به ، وما يعرض فيه الشك يعرض على القوانين والنظائر ، ويرجع فيه إلى الغالب ، فإن غلب على الظن إلحاقه بأحد الطرفين فذاك ، وإلا عمل فيه بالاستصحاب إلى أن يعلم الناقل . وبهذا ينضبط كل ما ليس بمحصور شرعا في أبواب الطهارة والنكاح وغيرهما . أقول : وللنظر فيما ذكره قدس سرّه مجال . أما أولا : فلأن جعل الألف من غير المحصور مناف لما عللوا عدم وجوب الاجتناب به : من لزوم العسر في الاجتناب 1 ، فإنا إذا فرضنا