السيد محمد سعيد الحكيم
376
التنقيح
المعلوم وجود أحد تلك الأمور فيهما . وأما الموافقة القطعية : فالأقوى أيضا وجوبها ، لعدم جريان أدلة الحلية ولا أدلة البراءة عقليها ونقليّها . أما النقلية : فلما تقدم من استوائها بالنسبة إلى كل من المشتبهين ، وإبقاؤهما يوجب التنافي مع أدلة تحريم العناوين الواقعية ، وإبقاء واحد على سبيل البدل غير جائز ، إذ بعد خروج كل منهما بالخصوص ليس الواحد لا بعينه فردا ثالثا يبقى تحت أصالة العموم 1 . وأما العقل ، فلمنع استقلاله في المقام بقبح مؤاخذة من ارتكب الحرام المردد بين الأمرين ، بل الظاهر استقلال العقل في المقام - بعد عدم القبح المذكور - بوجوب دفع الضرر ، أعني العقاب المحتمل في ارتكاب أحدهما . وبالجملة : فالظاهر عدم التفكيك في هذا المقام بين المخالفة القطعية والمخالفة الاحتمالية ، فإما أن تجوز الأولى وإما أن تمنع الثانية .