السيد محمد سعيد الحكيم

357

التنقيح

الواقعي 1 ، فيكفي تركه في الامتثال الظاهري ، كما لو اكتفى بفعل الصلاة إلى بعض الجهات المشتبهة ورخص في ترك الصلاة إلى بعضها 2 . وهذه الأخبار كثيرة : منها : موثقة سماعة . قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أصاب مالا من عمال بني أمية ، وهو يتصدق منه ويصل قرابته ويحج ، ليغفر له ما اكتسب ، ويقول : إن الحسنات يذهبن السيئات ، فقال عليه السّلام : إن الخطيئة لا تكفر الخطيئة ، وإن الحسنة تحط الخطيئة . ثم قال : إن كان خلط الحرام حلالا فاختلطا جميعا فلم يعرف الحرام من الحلال ، فلا بأس » . فإن ظاهره : نفي البأس عن التصدق والصلة والحج من المال المختلط وحصول الأجر في ذلك ، وليس فيه دلالة على جواز التصرف في الجميع 3 . ولو فرض ظهوره فيه صرف عنه ، بما دل على وجوب الاجتناب عن الحرام الواقعي ، وهو مقتض بنفسه لحرمة التصرف في