السيد محمد سعيد الحكيم
346
التنقيح
وبعبارة أخرى : التكليف بذلك المعلوم إجمالا إن لم يكن ثابتا جازت المخالفة القطعية ، والمفروض في هذا المقام التسالم على حرمتها 1 ، وإن كان ثابتا وجب الاحتياط فيه بحكم العقل ، إذ يحتمل أن يكون ما يرتكبه من المشتبهين هو الحرام الواقعي ، فيعاقب عليه ، لأن 2 المفروض لما كان ثبوت 3 التكليف بذلك المحرم لم يقبح العقاب عليه إذا اتفق ارتكابه ولو لم يعلم به حين الارتكاب 4 . واختبر ذلك من حال العبد إذا قال له المولى : « اجتنب وتحرز عن الخمر المردد بين هذين الإناءين » 5 ، فإنك لا تكاد ترتاب في وجوب الاحتياط ، ولا فرق بين هذا الخطاب وبين أدلة المحرمات الثابتة في الشريعة