السيد محمد سعيد الحكيم
336
التنقيح
يكون بدلا عن حرمته 1 وحينئذ : فإن منع في هذه الصورة عن واحد من الأمرين المتدرجين في الوجود لم يجز ارتكاب الثاني بعد ارتكاب الأول ، وإلا لغى المنع المذكور . فإن قلت : الإذن في أحدهما يتوقف على المنع عن الآخر في نفس تلك الواقعة بأن لا يرتكبهما دفعة ، والمفروض امتناع ذلك في ما نحن فيه من غير حاجة إلى المنع ، ولا يتوقف على المنع عن الآخر بعد ارتكاب الأول ، كما في التخيير الظاهري الاستمراري . قلت : تجويز ارتكابهما من أول الأمر - ولو تدريجا - طرح لدليل حرمة الحرام الواقعي ، والتخيير الاستمراري في مثل ذلك ممنوع ، والمسلم منه ما إذا لم يسبق التكليف بمعين 2 أو سبق التكليف بالفعل 3 حتى يكون