السيد محمد سعيد الحكيم
331
التنقيح
عمرو ، فليس معروفا بشخصه . إلا أن إبقاء الصحيحة على هذا الظهور يوجب المنافاة لما دل على حرمة ذلك العنوان المشتبه ، مثل قوله : « اجتنب عن الخمر » ، لأن الإذن في كلا المشتبهين ينافي المنع عن عنوان مردد بينهما 1 ، ويوجب الحكم بعدم حرمة الخمر المعلوم إجمالا في متن الواقع ، وهو مما يشهد الاتفاق والنص على خلافه ، حتى نفس هذه الأخبار ، حيث إن مؤداها ثبوت الحرمة الواقعية للأمر المشتبه . فإن قلت : مخالفة الحكم الظاهري للحكم الواقعي لا يوجب ارتفاع الحكم الواقعي ، كما في الشبهة المجردة عن العلم الإجمالي ، مثلا قول الشارع : « اجتنب عن الخمر » شامل للخمر الواقعي الذي لم يعلم به المكلف ولو إجمالا ، وحليته في الظاهر لا يوجب خروجه عن العموم المذكور حتى لا يكون حراما واقعيا ، فلا ضير في التزام ذلك في الخمر الواقعي المعلوم إجمالا . [ قبح جعل الحكم الظاهري مع علم المكلف بمخالفته للحكم الواقعي ] قلت : الحكم الظاهري لا يقدح مخالفته للحكم الواقعي في نظر الحاكم مع جهل المحكوم بالمخالفة ، لرجوع ذلك إلى معذورية المحكوم الجاهل كما في أصالة البراءة ، وإلى بدلية الحكم الظاهري عن الواقع أو كونه طريقا مجعولا إليه ، على الوجهين في الطرق الظاهرية المجعولة 2 . وأما مع