السيد محمد سعيد الحكيم

242

التنقيح

فيما لا يعلم المطلوبية ولو إجمالا 1 ، فهو ، وإلا فما أورده قدس سرّه في الذكرى - كأوامر الاحتياط - لا يجدي في صحتها ، لأن موضوع التقوى والاحتياط - الذي تتوقف عليه هذه الأوامر - لا يتحقق إلا بعد إتيان محتمل العبادة على وجه يجتمع فيه جميع ما يعتبر في العبادة حتى نية التقرب 2 ، وإلا لم يكن احتياطا ، فلا يجوز أن تكون تلك الأوامر منشأ للقربة المنوية فيها 3 . اللهم إلا أن يقال - بعد النقض بورود هذا الإيراد في الأوامر الواقعية بالعبادات مثل قوله تعالى : أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ، حيث إن قصد القربة مما يعتبر في موضوع العبادة شطرا أو شرطا ، والمفروض ثبوت مشروعيتها بهذا الأمر الوارد فيها 4 - : إن المراد من الاحتياط والاتقاء في هذه الأوامر هو مجرد الفعل المطابق للعبادة من جميع الجهات