السيد محمد سعيد الحكيم
213
التنقيح
إلى أن قال : وإذا حصل الشك في تحريم الميتة لم يصدق عليها أن فيها حلالا ولا حراما 1 . أقول : كأن مطلبه أن هذه الرواية وأمثالها مخصصة لعموم ما دل على وجوب التوقف والاحتياط في مطلق الشبهة 2 ، وإلا فجريان أصالة الإباحة في الشبهة الموضوعية لا ينفي جريانها في الشبهة الحكمية . مع 3 أن سياق أخبار التوقف والاحتياط يأبى عن التخصيص 4 ، من حيث اشتمالها على العلة العقلية لحسن التوقف والاحتياط - أعني الحذر من الوقوع في الحرام والهلكة - فحملها على الاستحباب أولى 5 . ثم قال : ومنها : قوله : « حلال بين وحرام بين وشبهات » ، وهذا إنما ينطبق على الشبهة في نفس الحكم ، وإلا لم يكن الحلال البين ولا الحرام البين ، ولا