السيد محمد سعيد الحكيم

201

التنقيح

وأما الضرر الغير الأخروي ، فوجوب دفع المشكوك منه ممنوع 1 ، وآية « التهلكة » مختصة بمظنة الهلاك 2 ، وقد صرح الفقهاء في باب المسافر : بأن سلوك الطريق الذي يظن معه العطب معصية ، دون مطلق ما يحتمل فيه ذلك . وكذا في باب التيمم والإفطار لم يرخصوا إلا مع ظن الضرر الموجب لحرمة العبادة دون الشك . نعم ، ذكر قليل من متأخري المتأخرين انسحاب حكم الإفطار والتيمم مع الشك أيضا 3 ، لكن لا من جهة حرمة ارتكاب مشكوك الضرر ، بل لدعوى تعلق الحكم في الأدلة بخوف الضرر 4 الصادق ، مع الشك ، بل مع بعض أفراد الوهم أيضا . لكن الإنصاف : إلزام العقل بدفع الضرر المشكوك فيه كالحكم