السيد محمد سعيد الحكيم

167

التنقيح

الطاعة ، ولا يترتب على مخالفته سوى ذلك ، فكذلك أمره بالأخذ بما يأمن معه من الضرر ، ولا يترتب على موافقته سوى الأمان المذكور ، ولا على مخالفته سوى الوقوع في الحرام الواقعي على تقدير تحققه . [ ما يشهد لكونها من الإرشاد ] ويشهد لما ذكرنا : أن ظاهر الأخبار حصر حكمة الاجتناب عن الشبهة في التفصي عن الهلكة الواقعية لئلا يقع فيها من حيث لا يعلم . واقترانه مع الاجتناب عن الحرام المعلوم في كونه ورعا ، ومن المعلوم أن الأمر باجتناب المحرمات في هذه الأخبار ليس إلا للإرشاد 1 ، لا يترتب على موافقتها ومخالفتها سوى الخاصية الموجودة في المأمور به - وهو الاجتناب عن الحرام - أو فوتها ، فكذلك الأمر باجتناب الشبهة لا يترتب على موافقته سوى ما يترتب على نفس الاجتناب لو لم يأمر به الشارع ، بل فعله المكلف حذرا من الوقوع في الحرام . [ ترتب الثواب على اجتناب الشبهة ] ولا يبعد التزام ترتب الثواب عليه ، من حيث إنه انقياد 2 وإطاعة