السيد محمد سعيد الحكيم

21

التنقيح

الظن بالضرر - كما عرفت من الظن القياسي بالوجوب والتحريم ، ومن حكم الشارع بجواز الارتكاب في الشبهة الموضوعية - وبين أن يحصل الظن بترخيص الشارع في ترك مراعاة ذلك الظن ، كما في الظن الذي ظن كونه منهيا عنه عند الشارع ، فإنه يجوز ترك مراعاته ، لأن المظنون تدارك ضرر مخالفته 1 لأجل 2 ترك مظنون الوجوب أو فعل مظنون الحرمة ، فافهم . إذا عرفت ذلك فنقول : إن أصل البراءة والاستصحاب إن قام عليهما الدليل القطعي - بحيث يدل على وجوب الرجوع إليهما في صورة عدم العلم ولو مع وجود الظن الغير المعتبر - فلا إشكال في عدم وجوب مراعاة ظن الضرر وفي أنه لا يجب الترك أو الفعل بمجرد ظن الوجوب أو الحرمة ، لما عرفت من أن ترخيص الشارع الحكيم للاقدام على ما فيه ظن الضرر لا يكون إلا لمصلحة يتدارك بها ذلك الضرر المظنون على تقدير الثبوت واقعا . وإن منعنا عن قيام الدليل القطعي على الأصول - وقلنا : إن الدليل القطعي لم يثبت على اعتبار الاستصحاب خصوصا في الأحكام