السيد محمد سعيد الحكيم
55
التنقيح
للمتأيد بالدليل النقلي ، وإلا فإشكال . وإن عارضه دليل نقلي : فإن تأيد ذلك العقلي بدليل نقلي كان الترجيح للعقلي إلا أن هذا في الحقيقة تعارض في النقليات ، وإلا 1 فالترجيح للنقلي ، وفاقا للسيد المحدث المتقدم ذكره ، وخلافا للأكثر . هذا بالنسبة إلى العقلي بقول مطلق ، أما لو أريد به المعنى الأخص ، وهو الفطري الخالي عن شوائب الأوهام الذي هو حجة من حجج الملك العلام وإن شذ وجوده في الأنام ففي ترجيح النقلي عليه إشكال ، انتهى . والعجب مما ذكره في الترجيح عند تعارض العقل والنقل ، كيف يتصور الترجيح في القطعيين 2 ، وأي دليل على الترجيح المذكور ؟ ! . وأعجب من ذلك : الاستشكال في تعارض العقليين من دون ترجيح ، مع أنه لا إشكال في تساقطهما وكذا الاستشكال في تقديم النقلي على العقلي الفطري الخالي عن شوائب الأوهام ، مع أن العلم بوجود الصانع جل ذكره إما أن يحصل من هذا العقل الفطري ، أو مما دونه من العقليات البديهية ، بل النظريات المنتهية إلى البداهة .